من واقع مهرجان فاس الوطني للمديح والسماع

 من واقع مهرجان فاس الوطني للمديح والسماع
ممتازة 1 ممتازة الثلاثاء 13 مارس 2018 ممتازة 0 لا يوجد تعليقات

غيرةً عشقيةً على الموروث الثقافي الروحي الوطني وولعا متجذرا بأحد أعرق الفنون التراثية ذات المرجعية الدينية التعبدية، ومحبة و هياما صادقين في الجناب النبوي الشريف، وتقديرا واعتبارا كبيرين لحاضرة فاس العاصمة العلمية للمملكة ... تلكم الأسباب الذاتية والموضوعية التي دفعت ثلة من المحبين سنة 1996 : هيئات منتخبة ،ومجتمعا مدنيا مولها ، وشخصيات مهتمة مؤطِّرة وموجِّهة لتنظيم مهرجان وطني للمديح والسماع بمدينة فاس التي كانت ولا زالت العش الطبيعي لهذا الفن، و موئل المداح و الذاكرين ،و قبلة كل ولوع متعطش . لقد كانت تلك الفترة حبلى بشيوخ السماع الفاسيين ، مزدانة بحلق الذكر التي كانت تعرف نشاطا وغزارة و كثافة في أغلب زوايا وأضرحة الصلحاء، فكانت النشأة الأولى والبداية والتأسيس لأحد أهم وأبرز ملتقيات السماع الوطنية بعد مهرجان جمعية أبي رقراق الرائد، بحيث تعتبر خزانة مهرجان فاس الأولى على المستوى الوطني، لاشتمالها على ندوات قيمة ومسابقات متميزة وتكريمات ومنشورات نادرة وكتب وتسجيلات صوتية ومرئية وسهرات رائعة ومداخلات ودورات تكوينية واستجوابات لأهل الاختصاص وتعريفات بأعلام هذا المجال.

و عليه ، وجب اعتبار مهرجان فاس الوطني للمديح والسماع مدرسة حقيقية لكل الأجيال المواكِبة لهذه التنمية للرأسمال اللامادى للوطن واللاَّحِقة الوارثة له ،المسؤولة عن الارتقاء به الى مدارج الحضارة الكونية و ذلك لما عرفه من مشاركات وازنة لشيوخ وأعلام هذا الفن من المغرب ومن خارجه ومن مدن تعتبر معاقل بارزة للإنشاد الديني الإسلامي ... لذا نَشُدُّ على أيدي من يكابدون في صمت و يعملون بإصرار لاستمرار هذا العرس الثقافي و الفني فطريق النجاح و الاستمرار فيه محفوف بالمكاره .

لا توجد تعليقات
ضع بصمتك و أثري الموضوع بنقاش رائع :)