أمسيات من التراث

أمسيات من التراث
ممتازة 1 ممتازة الثلاثاء 30 شتنبر 2014 ممتازة 0 لا يوجد تعليقات

يعتبر نشاط " أمسيات من تراث" من أبرز الأنشطة التي نظمتها جمعيتنا، حيث أشركت معها جمعيات أخرى: جمعية البريهي للموسيقى الأندلسية، جمعية سيدي عزوز لإحياء التراث العيساوي، جمعية الفتح للمديح والسماع، جمعية المسرح البلدي. ولم يكن توحد هذه الجمعيات الخمس في هذا النشاط الفني الرمضاني إلا أمارة  على رمزية العمل الجماعي ، ودلالة على " النحن " بعيدا عن " الأنا" خاصة وأن للجمعيات الخمس اهتمامات مشتركة بالتراث ؛ لهذا جاء هذا النشاط متنوعا بغية إبراز دور وفاعلية جمعيات المجتمع المدني في تنشيط المدينة ، وإحياء تراثها العتيق دينيا وثقافيا واجتماعيا وفنيا . لذا جاء البرنامج كالتالي :

  • سهرة فنية من طرب الآلة أحياها جوق جمعية البريهي يوم الخميس 09 رمضان 1423 هـ بمنزل الحاج محمد بلغيت.
  • سهرة فنية تراثية متنوعة ضمت حصة من طرب الآلة وأخرى من طرب الملحون من إنشاد الفنان محمد الخياطي (مكناس ) والفنان جلال الكطاطي (تازة) وقصائد وأذكار عيساوية صوفية من تقديم جمعية سيدي عزوز لإحياء التراث العيساوي وذلك يوم السبت 11 رمضان 1423 هـ بقاعة مندوبية التجهيز.
  • حفل ديني للأطفال والمعوقين بدار الثقافة من تنشيط براعم الجمعية التازية، وكذا براعم جمعية الفتح، وذلك يوم: الثلاثاء 14 رمضان 1423 بدار الثقافة.
  • عرض مسرحي لفرقة المسرح البلدي تحت عنوان " من الحبة قبة " بقاعة سينما أطلس، يوم الاثنين 27 رمضان 1423 هـ.
  • بالإضافة إلى الليلة المتميزة ليلة الذاكرين التي أحيتها مجموعة مؤسسة الذاكرين بالرباط برئاسة الأستاذ الباحث محمد التهامي الحراق وكانت هذه الليلة فرصة غير مسبوقة تعرفت من خلالها مدينة تازة على نموذج الذكر والسماع للزاوية الحراقية(1) وكان ذلك يوم السبت 18 رمضان 1423 هـ بمنزل الحاج التهامي الغساسي.

وقد توج نشاط "أمسيات من التراث " بتنظيم الليلة الكبرى يوم السبت 25 رمضان بدار التازي وفيها أنشدت القصيدة الفياشية التي أعد تلاحينها ومستعملاتها الصوفية شيخ المادحين والمسمعين الأستاذ القطب سيدي عبد اللطيف بنمنصور(2) وقد أنشدت هذه القصيدة بالمصاحبة الموسيقية، بالإضافة إلى فقرات متنوعة ضمت صنائع من موسيقى الآلة أداها جوق جمعية البريهي، وقد ساهمت في تنشيط هذه الليلة الكبرى فعاليات فنية وطنية من أصل تازي أمثال الأستاذ محمد بلهيسي، الفنانة ماجدة بنكيران، الفنان عبد اللطيف بناني، الباحث محمد العلوي الباهي، الأستاذ عبد الإلاه بنسكمار …

 

وقد كان  من المفروض حضور طاقم تلفزي على أساس تعاقد بين الجمعيات والقناة الأولى ، لكن غياب التزام السلطات المسؤولة بالمدينة ، وسوء تقدير مسؤولي القناة الأولى لقيمة وحجم النشاط، عوامل حرمت الجمهور المغربي من الاستمتاع بليلة كبرى بكل المقاييس .


(1) الزاوية الحراقية نسبة إلى سيدي محمد الحراق يوجد مقرها المركزي بتطوان حيث يرقد جثمانه بتميز عن باقي الزوايا الطرقية في المغرب باستعمال بعض الالات الموسيقية التي تصاحب السماع.

(2) هو شيخ المادحين والمسمعين وحجة فني المديح والسماع وعلم، أعلام الموسيقى الأندلسية المغربية سيدي عبد اللطيف محمد بن أحمد بنمنصور الشاعر والفقيه والمؤرخ والعالم والصوفي تتلمذ على يد جده لأمه العلامة سيدي عبد السلام كديرة شيخ الزاوية الحراقية الدرقاوية بالرباط.فأصبح ظاهرة فنية متشبعا بثقافة أصيلة عميقة الأثر.

 

لا توجد تعليقات
ضع بصمتك و أثري الموضوع بنقاش رائع :)